السيد محمد تقي المدرسي
37
الوجيز في الفقه الإسلامي ( أحكام المطهرات والنجاسات )
أيهما هو ، وليس يقدر على ماء غيره ، قال : يهريقهما جميعاً ويتيمم . « 1 » تفصيل القول : تعريف الماء القليل : كل ماء لم يبلغ قدر كر ولا يكون متصلًا بمادة ( مثل نبع ظاهر أو خفي ) فهو ماء قليل . وهنا نشير إلى فروع المسألة : 1 - إذا أصاب النجس ماءً قليلًا تنجس ذلك الماء ، ولا فرق بين ان يلقى النجس في الماء ، أو يصب الماء على النجاسة . بلى لو صُبّ الماء القليل على موضع نجس ، تنجس ما صُبَّ منه على النجس فقط دون ما هو باقٍ في الاناء ، وهكذا الماء القليل الجاري بقوة مما لا يعتبره الناس ماءً واحداً . اما لو جرى الماء القليل فوق الأرض بفتور ، ولاقت النجاسة أسفله تنجس العالي ايضاً ، لاعتباره ماءً واحداً . 2 - إذا صُب الماء القليل على شيء نجس لإزالة عين النجاسة ، ثم انفصل الماء من المغسول ، كان الماء المنفصل - وهو ما يسمى بالغسالة - نجساً ، حتى بعد زوال عين النجاسة وقبل طهارة المغسول . ولابد من الاجتناب عن الغُسالة - حسب المستفاد من الأدلة - . بلى ، القطرات التي لا تحمل عين النجس والتي
--> ( 1 ) المصدر / ح 2 .